عواطف محمد يوسف نواب

343

الرحلات المغربية والأندلسية

الصفا والمروة : الصفا : ذكر ابن جبير أن للصفا أربع عشرة درجة عليها ثلاثة أقواس وتشبه الدرجة العلوية المصطبة . وقد أحدقت بها الدور « 1 » . والمسافة بين الصفا والميل الأخضر ثلاث وتسعون خطوة ؛ وتقع السارية في ركن المئذنة الموجودة في الركن الشرقي من الحرم على جانب المسيل إلى المروة وإلى يسار الساعي إليها . كما يوجد الميلان الأخضران وهما عبارة عن ساريتين بلون أخضر أحدهما بجانب باب علي في جدار الحرم وإلى يسار الخارج من الباب . أما الميل الثاني ففي الجهة المقابلة في جدار دار متصلة بدار الأمير مكثر وعلى كل منهما لوح وضع أعلى السارية على شكل تاج منقوش بالذهب كتب عليه [ إن الصفا والمروة من شعائر الله ] « 2 » ثم أمر بعمارة هذا الميل عبد الله وخليفته أبو محمد المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين أعز الله نصره في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . وبين هذين الميلين والميل الأول الذي يلي الصفا خمس وسبعون خطوة وهي المسافة التي يرمل فيها الساعي وقت السعي . وأضاف ابن جبير أن ما بين الصفا والمروة سوق كبير في المسيل مليىء بالباعة . كما رأى نقشا مكتوبا في سارية خارج باب الصفا يقابل إحدى الساريتين اللتين جعلتا علما على طريق النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الصفا داخل الحرم نصه : « أمر عبد الله محمد المهدي أمير المؤمنين أصلحه الله تعالى بتوسعة المسجد الحرام مما يلي باب الصفا لتكون الكعبة في وسط المسجد في سنة

--> ( 1 ) انظر : الرسم رقم 8 . ( 2 ) القرآن الكريم : سورة البقرة ، 2 / 158 .